الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

تصنيع السﻻح بأيدينا واجب قومى:

تصنيع السﻻح بأيدينا واجب قومى وليس فقط تنويع مصادر السﻻح.
هذا أحد أهم الدروس التى يمكن استخﻻصها من حرب أكتوبر. وهو ما طرحته قبل ذلك مرارا ولن أكف عن طرحه، فى عالم ﻻ يحترم إﻻ اﻷقوياء.
وهو ما تؤكده علينا إعادة قراءة أحداث هذا الحرب ، فمثﻻ:
1- مشكلة الثغرة الشهيرة (ثغرة الدفرسوار) اكتشفتها طائرات استطﻻع أميريكية كانت تطير على ارتفاعات ﻻ تطالها أجهزة الدفاع الجوى المصرية وقتها، وأبلغت أمريكا إسرائيل بهذه الثغرة التى تصل لطول 25 كم بين الجيشين الثانى والثالث، واستغلت إسرائيل هذه الثغرة مما ترتب عليه حصار الجيش الثالث بكامله . إنهم يزودوننا بمعدات تضمن لهم التفوق دائما.
2- الهجوم البرى المصرى على طول الجبهة كان بعمق 12 كم فقط ، حتى يكون تحت حماية دفاعنا الجوى الذى لم يكن يستطيع أن يصل إلى أكثر من هذا . وعندما أرادت القيادة السياسية تطوير الهجوم البرى ليصل لعمق 15 كم لتخفيف الضغط على جبهة سوريا (تطوير الهجوم طالبت به القيادة السياسية يوم 9 / 10، وتم يوم 14 / 10 / 1973، وهو التطوير الذى رفضه رئيس اﻷركان سعد الشاذلى، وقائد الجيش الثانى سعد مأمون وقائد الجيش الثالث عبد المنعم واصل، ) أدى هذا التطوير إلى خسائر فادحة فى المعدات واﻷفراد (خسرنا فيه حوالى 250 دبابة بخﻻف اﻷفراد) بسبب قصور معدات الدفاع الجوى عن التغطية والحماية بعد مسافة 12 كم. مرة أخرى: إنهم يزودوننا بما يسمح لهم بالتفوق دائما.

وبعيدا عن تحديد من المسئول عن هاتين المشكلتين (الثغرة - تطوير الهجوم الفاشل) والذى اختلفت فيه رؤى المؤرخين العسكريين والقادة المصريين العسكريين أنفسهم فى مذكراتهم وتحليلاتهم وتقديراتهم للموقف.

فيبقى أن قصور المعدات التى لدينا كان سببا فنيا واضحا وراء هاتين العقبتين اللتين هما أخطر ما واجهناه بعد العبور.
لو كانت لدينا وقتها وسائل دفاع جوى صنعت بأيدينا وعلى حسب رؤيتنا اﻻستراتيجية وتغطى كامل سيناء كنا استطعنا أن نجتاح سيناء كلها وليس فقط 15 كم ونسترد كامل أرضنا.
ولو كانت لدينا وسائل دفاع جوى وطائرات تستطيع تعقب طائرات اﻻستطﻻع اﻷمريكية لما تم اكتشاف الثغرة.
اليوم تمنع عنا أمريكا اﻷباتشى لنظل فى حالة استنزاف وصراع مع قوى اﻹرهاب.
القرار الصحيح اليوم كما هو باﻷمس: علينا أن نصنع ما هو أفضل من اﻷباتشى ، ليكون سقف قرارنا السياسى والعسكرى بأيدينا لا بأيدى من يدعمنا بالسﻻح.
***
مدونتى "على باب الكريم": http://esamanas19.blogspot.com/2014/10/blog-post_53.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق