الأحد، 12 أكتوبر 2014

1- العيش فى الوهم:

1- العيش فى الوهم:
من أهم الدروس التى تستفاد من فترة نكسة يونيو ثم حرب اﻻستنزاف هو أن العيش فى الوهم يؤدى إلى شر الهزائم والنكسات.

أ- كنا فى مصر نعيش فى وهم القوة والمد الثورى ووهم اﻻنتصار فى حرب 56 ومن ثم كانت هزيمة 6 / 1967 .

ب- وإسرائيل كانت تعيش فى وهم نصر 6 / 1967 حتى إنها لم تنتبه إلى هزيمتها فى حرب الاستنزاف واعتبرت وقف إطﻻق النار هو انتصار لها وهزيمة لمصر التى أوجعتها الضربات الجوية اﻹسرائيلية فى العمق المصرى.

 هزيمة إسرائيل فى اﻻستنزاف وباعترافات قادتها والتى رصدها المشير الجمسى كانت التطعيم لهزيمتها فى أكتوبر 1973، وكان قبول اسرائيل وقف إطﻻق النار دون تسوية شاملة هو خطأ استراتيجى مكن المصريين من اعادة بناء جيشهم خﻻل 3 سنوات من الهدوء. (مﻻحظات مستفادة فى ضوء قراءة مذكرات المشير الجمسى رحمه الله).
ج- على المستوى الفردى العيش فى الوهم من أخطر اﻷمراض التى تدمر حياة اﻹنسان، وهم أنك عالم يجعلك تتوقف عن التعلم، وهم أنك صرت وليا عارفا يجعلك تتوقف عن مجاهدة نفسك وربما كانت الحقيقة أنك لم تدخل أصﻻ فى الطريق دخوﻻ حقيقيا وﻻ يصح أصﻻ أن تكون سالكا مريدا فى اول الطريق ﻻ وليا وصل ﻵخره، وهم أنك طالب علم ثم ﻻ تجد وﻻ تجتهد فى طلب العلم، وهم أنك محدث ثم تقتصر على اﻹجازات العامة وكأنها شهادة دكتوراه وﻻ تشتغل بالصناعة الحديثية اشتغاﻻ حقيقيا ، وهم أنك ناجح مهنيا أو أسريا أو إداريا يجعلك تتوقف عن الجد واﻻجتهاد وﻻ تتنبه لﻷخطاء والمخاطر من حولك.

د- على مستوى اﻷمة العيش فى وهم "أننا خير أمة" واعتبرناه قدرا كونيا وليس أمرا شرعيا، جعلنا نقصر فى التكاليف التى نحصل بها على تلك الخيرية حتى صرنا أسوأ أمة وأجهل أمة وأكثر اﻷمم تخلفا وفقرا ... وتركنا التحقق بمعانى الخيرية التى أمرنا الله بها.

هـ- على المستوى المحلى المصرى فالعائشون فى الوهم ما أكثرهم فى بﻻدنا وعلى رأسهم اﻷخوان وبعض الدوائر السياسية التى  يبدو أنها تعيدنا إلى أجواء ما قبل يونيو 1967 وتجرنا إلى نكسة جديدة.

و- وختاما أوضاعنا جد خطيرة على المستوى الفردى والمحلى واﻷممى والدولى، وعلينا جميعا أن نتخلص من كل أوهامنا.

ز- وأكبر وهم أعيشه اﻵن هو وهم أننا سنستطيع اﻻنتصار على أوهامنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق