الجمعة، 21 نوفمبر 2014

أنا راضى حكمكم فى الذى عمله عم الشيخ نجاح معى ليلة الجمعة هذه ويومها، حيث بت عنده الليلة خشية أﻻ أتمكن من حضور حضرة الجمعة اﻷولى بعد انتقال سيدنا الشيخ عبد القادر، فقلت أسافر ليﻻ بعد الختم النقشبندى ﻷبيت معه، وأنا كثيرا ما بت عنده منذ سنوات.
لكنه الليلة هذه عمل معى شوية حركات :

1- أنا شخصيا أحب لما أصحى من النوم آكل شيئا يسيرا من الفاكهة أو عصير، فقلت أشترى فى الطريق زجاجة عصير وأضعها مع أغراضى . ولكن نسيت هذا اﻷمر. ففوجئت به قبل أن أنام يأتى بطبق فاكهة ويضعها ويغطيه ويقول خليه هنا علشان لما تحب تصحى . لم ألق لﻷمر باﻻ وقلت محض صدفة أو لعله يعرف عادتى لطول صحبتنا وصداقتنا.

2- صباحا وأنا أستعد للوضوء بحثت عن مناديل ورقية معى فوجدتها نفدت، فقلت فى نفسى: يا رب أفتكر أشترى مناديل اثناء ذهابنا للصﻻة ... لم تمر دقيقة ووجدته يطرق باب الغرفة ويقول لى: جبت لك مناديل. برضه لم ألق باﻻ وقلت عادى يعنى .
3- بالليل قبل ما أنام قلت فى نفسى: يا رب الشيخ نجاح يجيب لنا فى اﻹفطار اللبن الرايب العجيب الذى يصنعونه فى السلطانية الفخار فمنذ عدة سنوات لم آكله عنده. فلقيته فى اﻹفطار جايب سلطانية الزبادى.

فقلت له: الثالثة تابتة يا عم الشيخ، وبﻻش حركات اﻷولياء دى معى، وقعدت أضحك لما قلت يا بس، وشرحت له الذى عمله معى ، قال يعنى هو مش واخذ باله.

يا عم الشيخ أنا أصﻻ باصم لك بالعشرة على الوﻻية من سنوات، فإيه لزمت الحركات دى بقى. ما أنا مسلم لك أصﻻ.
ثم أنا أصﻻ عمرى ما دخلت على أحد من أهل الطريق وطلبت منه كرامة وﻻ خرق عادة. زيادة عن اﻻستقامة على الشريعة ﻻ أطلب، فاﻻستقامة أكبر كرامة.

ﻻ والله زعلنى جدا منه تقدروا تقول لى إيه لزمة الحركات دى.

ملحوظة:
*** على فكرة الحركات اللى عملها دى بيسميها أهل الله كشف رحمانى، والمكاشف (بفتح الشين) على قسمين إما يعرف بما يكاشف به ويقرأ باطن من أمامه كأنه كتاب مفتوح، وإما يلقى إليه إلقاء وﻻ يدرى به ويفاجئ به كما يفاجئ به من وقع عليه الكشف. والنوع اﻷول يقع مع شيوخ التربية خصوصا ، فإذا لم يكن شيخ تربية فهو كشف شيطانى ﻻ رحمانى. وأهل التحقيق يفرون منه ويطلبون ستر بواطن الخلق عنهم طالما لم يتعلق بهم حق التربية والتسليك.

 والنوع الثانى يقع مع عموم اﻷولياء وهو معدود فى الكرامات.

وفائدة الكشف بنوعيه أن يحفظ من وقع عليه الكشف اﻷدب فى باطنه وهو عند أهل الله وﻻ يشغله بغير الله، وﻻ يدع خاطر سوء يستقر فيه، فيخاف أن يكاشف به ويفتضح به كشفا، فيظل الداخل على أهل الله محافظا على اﻷدب معهم ظاهرا وباطنا.

***

الأحد، 16 نوفمبر 2014

سيدى عبد القادر وداعا.
سيدى عبد القادر لبى نداء رب أفنى عمره فى الدعوة إليه.
تعجز الكلمات عن التعبير عما يجيش بالصدر من لوعة الفراق وألمه.
ومهما قلنا فﻻ يفى شىء بحقك ومقامك.
نعم العالم ونعم المربى ونعم الشيخ ونعم الوالد كنت لنا.
وراثا محمديا كنت أم ملكا سماويا عشت.
وحسبنا أنك انتقلت إلى حيث تحب مع من عشت العمر فى هداهم.

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

أزمة الخطاب الدينى وأكاذيب وأضاليل الحياة العامة :

أزمة الخطاب الدينى وأكاذيب وأضاليل الحياة العامة :

أقبح كذبة أنه واحد يجى يقول: مشايخ اﻷزهر مقصرين فى مواجهة الفكر التكفيرى والمتطرف والمتشدد.

مشايخ اﻷزهر وغيرهم من علماء مدارس الإسﻻم اﻷخرى شرقا وغربا بحت أصواتهم وكلت أقﻻمهم منذ 250 عاما أو أزيد فى فضح الحركة الوهابية أم التيارات التكفيرية كلها وكشف زيفها وهتك حقيقتها أمام العالمين .

عشرات من المؤلفات والمقاﻻت والفتاوى جيﻻ بعد جيل منذ ظهرت الحركة الوهابية فى أواخر القرن الثانى عشر الهجرى وحتى جيل مشايخنا ... اعمل لو سمحت بحث على شبكة النت وأنت ترى عشرات العناوين ...

أما كونك لم تسمع فمشكلتك وليست مشكلة العلماء الذين بينوا ووضحوا وأظهروا الحق.

مشكلة اﻹعﻻم الذى يروج لمن يدفع والوهابية أموالهم كثيرة أنفقوا أموال البترول على نشر دعوتهم.

ولكن أين أثرياء مصر وغيرها من البﻻد التى ذاقت اﻷمرين من ويﻻت الفكر الوهابى الوارد عليهم لماذا لم ينفقوا على نشر الفكر الصحيح كما أنفق أثرياء الوهابية على نشر تكفيرهم وتطرفهم.

واﻵن لما طبلت فوق أدمغة الجميع بيدوروا على الشماعة التى يعلقون عليها فﻻ يجدون إﻻ العلماء .

آسف أنا أشهد الله وأشهدكم على نفسى ويعلم ذلك كل من يقرأ لى ويحضر مجالسى أننا لم نقصر فى الكشف والفضح لفكر الوهابية، أو أننا حابينا فيهم أحدا .

وأشهد الله على مشايخى الذين ربونا وعلمونا أنهم لم يقصروا وبذلوا جهدهم،  وأشهد الله على شيوخ مشايخنا وشيوخهم أنهم لم يقصروا فى كشف مخازى الوهابية والتيموية وإلى عصر ابن عبد الوهاب بله وإلى عصر ابن تيمية.

رسالتنا وصلت اليكم فبها ونعمت ولم نقصر فى اتخاذ أى وسيلة متاحة أمامنا لتصل إليكم...  رسالتنا لم تصل إليكم فمشكلة من يمنعها ومشكلة من يوافق على منعها ويرضى بمنعها وﻻ يبالى بمنعها وﻻ يطالب بعدم منعها ... ولسنا مكلفين أن نقف نهين أنفسنا على أبواب الإعﻻم الذين يظنون أن لهم فضﻻ على العلماء وأنهم سيصنعون منهم نجوما وستار.

يتحمل وزر المأساة التى نحن فيها من منع رسالة مشايخ اﻷزهر وغيره من علماء اﻹسﻻم أن تصل للعالمين.

يتحمل وزرها ومسئوليتها من سمح للجماعة مثل جماعة أنصار السنة المحمدية التى أنشأها حامد الفقى أن تبث سمومها وتكفيرها فى مصر وإلى يومنا هذا تحت سمع وبصر الجميع.

يتحمل وزرها الذى سمح بوجود معاهد أزهرية خاصة تدرس فيها مناهج موازية تبث السموم فى عقول الطلبة وتعلمهم احتقار مناهج اﻷزهر وتربيهم على أن رسالتهم هى احتﻻل اﻷزهر وتطهيره وتحويله للفكر الوهابى خطة مستمرة منذ السبعينات ﻻحتﻻل اﻷزهر من الداخل وبالقانون ورغم أنف مشايخنا فى اﻷزهر الذين ضجوا بالشكوى من خطورة هذه المعاهد التى اتخذها الوهابية سﻻحا خطيرا ﻻحتﻻل اﻷزهر الشريف من الداخل وبقوة القانون.

يتحمل وزرها الذى سمح للوهابية باحتﻻل أكبر جمعية إسﻻمية وهى الجمعية الشرعية التى كانت أزهرية المشرب تماما وأنا أشهد الله على شيوخى فيها من الجيل اﻷول كانوا أزهريين أشاعرة صوفية حتى النخاع كيف ﻻ ومؤسسها الشيخ السبكى  مالكى أشعرى خلوتى.

يتحمل مسئوليتها الذى قاموا بحملة شعواء على موﻻنا فضيلة الدكتور اﻹمام على جمعة مفتى مصر السابق منذ سنوات عدة عندما اقترح مشروع قانون لتنظيم اﻹفتاء عبر وسائل اﻹعﻻم ولم يقف بجواره أحد وهاجموا مشروعه تحت دعوى تكميم اﻷفواه وتأميم الفتوى ... إلخ

يتحمل مسئوليتها اليوم من يغلق وسائل اﻹعﻻم أمام الخطاب اﻷزهرى الجاد ويكتفى بمكرور القول ومعتاد الخطاب وفى أسوأ اﻷوقات .

يتحمل مسئوليتها الذى أضعف دور المؤسسات الدينية فى مصر وكبلها وحال بينها وبين أداء دورها الطبيعى والمنوط بها مؤسسة اﻷزهر واﻷوقاف ودار اﻹفتاء ونقابة اﻷشراف ومشبخة الطرق الصوفية. لدينا خمسة مؤسسات دينية كبرى فى مصر لكل منها طبيعته ودوره المؤسسى وجمهوره الخاص به. وجعل هذه المؤسسات ﻻ بتقوم وﻻ بتموت ، ﻻ تنرك تموت فيتهم بإماتتها وﻻ تترك تقوم فتنشط لدورها وتقف حائط صد منيع ضد كل تيارات التطرف والتكفير.

إذا أردتم حﻻ حقيقيا لﻷزمة فكفى غوغائية وكفى استهتارا وكفى تضييعا لﻷمة ومقاديرها وكفى سطحية فى معالجة اﻷمور
***
مدونة على باب الكريم: http://esamanas19.blogspot.com/2014/11/blog-post.html