الأحد، 15 مارس 2015

قد نراوح بين أساليب الكتابة لأغراض

الأسلوب الساخر لمن درس فن الأساليب ، أو عانى الكتابة به هو من أصعب الأساليب فى الكتابة، وله قواعده الخاصة جدا به، وهناك فارق بينه وبين الأسلوب الفكاهى، وداخل الأسلوب الساخر اتجاهات وتكنيكات متعددة.
وحقا ما أصعب أن تضع بسمة على وجه أصابه الحزن والألم مما يلاقيه من ضنك الدنيا، والأصعب منه أن تضعها وأنت تنبهه ساخرا على أحد مشكلاتنا وأمراضنا فتنبهه إليها بلطف وتضع يديه على الوجع وهو يضحك أملا، لا وهو يصرخ ألما.
أساليب الكتابة متعددة - ولا يستطيع تعداد الأسلوب كل كاتب. 
فهناك أسلوب علمى، وهناك أسلوب أدبى، وهناك أسلوب ساخر، وهناك كتابة دينية، وهناك كتابة واقعية، وهناك كتابة تاريخية ... أصناف وألوان شتى.
بعض الناس يظن أنه طالما محسوبين على المشايخ فلازم نبقى فى كتاباتنا ضاربين بوز على طول، ومحمرين أعيننا .
ولا يتصور أننا ممكن أن نراوح فى أسلوبنا بين عدة أساليب بحسب ما يقتضيه الحال والمقال.
بعض الناس (المساكين علما وحالا رغم عريض الدعوى بالإلهام والولاية والمشيخة، لسه كتكووووت صوغنن) يستنكر بعض ما نكتب بأسلوب ساخر على أساس أن ((مثل هذا لا يصدر عن شيخ))، على أساس أن المشايخ ينبغى أن يكونوا من نمط " صناديد كفرة قريش" الذين نراهم فى الأفلام العربى القديمة ، ويصورونهم للناس على أنهم هم دول المشايخ .
وقد نبهنا قبل ذلك على مثل هذا فى يوم 1 يناير 2014 ، ولا مانع من إعادة التنبيه على ذلك، والتأكيد على أننا لسنا من ذلك النمط.
وقد ذكرنا فى مقالنا هذا المشار إليه شيئا من مستند ذلك من السنة النبوية الشريفة من مزاح النبى صلى الله عليه وسلم مع أصحابه.
وليس أصعب من الكتابة المغلقة الصعبة الاصطلاحية المتخصصة التى لا يهتدى إلى فهمها إلا أهل الاختصاص، فهذا أسهل على كل باحث فى الكتابة.
أما الكتابة السهلة التى تصل بالمعانى الصعبة إلى قلوب العامة وأذهانهم فى بساطة ويسر فهذا أصعب شىء فى الكتابة، ولهذا يصفونها "بالسهل الممتنع".
والناس فيما يكتبون مذاهب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق