الجمعة، 7 نوفمبر 2014

أزمة الخطاب الدينى وأكاذيب وأضاليل الحياة العامة :

أزمة الخطاب الدينى وأكاذيب وأضاليل الحياة العامة :

أقبح كذبة أنه واحد يجى يقول: مشايخ اﻷزهر مقصرين فى مواجهة الفكر التكفيرى والمتطرف والمتشدد.

مشايخ اﻷزهر وغيرهم من علماء مدارس الإسﻻم اﻷخرى شرقا وغربا بحت أصواتهم وكلت أقﻻمهم منذ 250 عاما أو أزيد فى فضح الحركة الوهابية أم التيارات التكفيرية كلها وكشف زيفها وهتك حقيقتها أمام العالمين .

عشرات من المؤلفات والمقاﻻت والفتاوى جيﻻ بعد جيل منذ ظهرت الحركة الوهابية فى أواخر القرن الثانى عشر الهجرى وحتى جيل مشايخنا ... اعمل لو سمحت بحث على شبكة النت وأنت ترى عشرات العناوين ...

أما كونك لم تسمع فمشكلتك وليست مشكلة العلماء الذين بينوا ووضحوا وأظهروا الحق.

مشكلة اﻹعﻻم الذى يروج لمن يدفع والوهابية أموالهم كثيرة أنفقوا أموال البترول على نشر دعوتهم.

ولكن أين أثرياء مصر وغيرها من البﻻد التى ذاقت اﻷمرين من ويﻻت الفكر الوهابى الوارد عليهم لماذا لم ينفقوا على نشر الفكر الصحيح كما أنفق أثرياء الوهابية على نشر تكفيرهم وتطرفهم.

واﻵن لما طبلت فوق أدمغة الجميع بيدوروا على الشماعة التى يعلقون عليها فﻻ يجدون إﻻ العلماء .

آسف أنا أشهد الله وأشهدكم على نفسى ويعلم ذلك كل من يقرأ لى ويحضر مجالسى أننا لم نقصر فى الكشف والفضح لفكر الوهابية، أو أننا حابينا فيهم أحدا .

وأشهد الله على مشايخى الذين ربونا وعلمونا أنهم لم يقصروا وبذلوا جهدهم،  وأشهد الله على شيوخ مشايخنا وشيوخهم أنهم لم يقصروا فى كشف مخازى الوهابية والتيموية وإلى عصر ابن عبد الوهاب بله وإلى عصر ابن تيمية.

رسالتنا وصلت اليكم فبها ونعمت ولم نقصر فى اتخاذ أى وسيلة متاحة أمامنا لتصل إليكم...  رسالتنا لم تصل إليكم فمشكلة من يمنعها ومشكلة من يوافق على منعها ويرضى بمنعها وﻻ يبالى بمنعها وﻻ يطالب بعدم منعها ... ولسنا مكلفين أن نقف نهين أنفسنا على أبواب الإعﻻم الذين يظنون أن لهم فضﻻ على العلماء وأنهم سيصنعون منهم نجوما وستار.

يتحمل وزر المأساة التى نحن فيها من منع رسالة مشايخ اﻷزهر وغيره من علماء اﻹسﻻم أن تصل للعالمين.

يتحمل وزرها ومسئوليتها من سمح للجماعة مثل جماعة أنصار السنة المحمدية التى أنشأها حامد الفقى أن تبث سمومها وتكفيرها فى مصر وإلى يومنا هذا تحت سمع وبصر الجميع.

يتحمل وزرها الذى سمح بوجود معاهد أزهرية خاصة تدرس فيها مناهج موازية تبث السموم فى عقول الطلبة وتعلمهم احتقار مناهج اﻷزهر وتربيهم على أن رسالتهم هى احتﻻل اﻷزهر وتطهيره وتحويله للفكر الوهابى خطة مستمرة منذ السبعينات ﻻحتﻻل اﻷزهر من الداخل وبالقانون ورغم أنف مشايخنا فى اﻷزهر الذين ضجوا بالشكوى من خطورة هذه المعاهد التى اتخذها الوهابية سﻻحا خطيرا ﻻحتﻻل اﻷزهر الشريف من الداخل وبقوة القانون.

يتحمل وزرها الذى سمح للوهابية باحتﻻل أكبر جمعية إسﻻمية وهى الجمعية الشرعية التى كانت أزهرية المشرب تماما وأنا أشهد الله على شيوخى فيها من الجيل اﻷول كانوا أزهريين أشاعرة صوفية حتى النخاع كيف ﻻ ومؤسسها الشيخ السبكى  مالكى أشعرى خلوتى.

يتحمل مسئوليتها الذى قاموا بحملة شعواء على موﻻنا فضيلة الدكتور اﻹمام على جمعة مفتى مصر السابق منذ سنوات عدة عندما اقترح مشروع قانون لتنظيم اﻹفتاء عبر وسائل اﻹعﻻم ولم يقف بجواره أحد وهاجموا مشروعه تحت دعوى تكميم اﻷفواه وتأميم الفتوى ... إلخ

يتحمل مسئوليتها اليوم من يغلق وسائل اﻹعﻻم أمام الخطاب اﻷزهرى الجاد ويكتفى بمكرور القول ومعتاد الخطاب وفى أسوأ اﻷوقات .

يتحمل مسئوليتها الذى أضعف دور المؤسسات الدينية فى مصر وكبلها وحال بينها وبين أداء دورها الطبيعى والمنوط بها مؤسسة اﻷزهر واﻷوقاف ودار اﻹفتاء ونقابة اﻷشراف ومشبخة الطرق الصوفية. لدينا خمسة مؤسسات دينية كبرى فى مصر لكل منها طبيعته ودوره المؤسسى وجمهوره الخاص به. وجعل هذه المؤسسات ﻻ بتقوم وﻻ بتموت ، ﻻ تنرك تموت فيتهم بإماتتها وﻻ تترك تقوم فتنشط لدورها وتقف حائط صد منيع ضد كل تيارات التطرف والتكفير.

إذا أردتم حﻻ حقيقيا لﻷزمة فكفى غوغائية وكفى استهتارا وكفى تضييعا لﻷمة ومقاديرها وكفى سطحية فى معالجة اﻷمور
***
مدونة على باب الكريم: http://esamanas19.blogspot.com/2014/11/blog-post.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق